فقد « 1 » قال أصحابنا وجماعة من أصحابهم : إنّ تحريم عمر لا تأثير له ، ولا لتحريم غيره من الصّحابة والتّابعين . لأنّ التحريم بعد التّحليل لا يكون إلّا بنصّ من قبل اللّه - تعالى - ووحي . وكتاب اللّه - تعالى - ليس فيه شيء يدلّ على ذلك ، ولا في السّنّة المقطوع بها على خلاف فيه « 2 » .
وممّا يقوّي القول بإباحتها اعتراف عمر بذلك في قوله : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - انا محرّمهما ومعاقب عليهما . فاعترف عمر بإباحتها ، وكان جماعة من الصّحابة يفتون بإباحتها إلى أن ماتوا ؛ كجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ وأبيّ بن كعب وعبد اللّه بن مسعود وعمران بن حصين وعبد اللّه بن عبّاس - رحمه اللّه - إلى أن مات كان يفتى بها « 3 » .
وقد نظم الشّعراء عنه في ذلك شعرا ، فقال بعضهم :
أقول للشّيخ « 4 » إذ طال الثّواء به « 5 » * يا صاح هل لك في فتيا « 6 » ابن عبّاس
هل لك في رخصة الأطراف بهكنة « 7 » * يكون مثواك حتّى مصدر « 8 » النّاس « 9 »
ويروي : في رخصة بيضاء بهكنة .
هامش
( 1 ) ليس في أ .
( 2 ) مجمع البيان 3 / 52 .
( 3 ) مجمع البيان 3 / 52 .
( 4 ) المصدر : للرّكب .
( 5 ) المصدر : بنا .
( 6 ) المصدر : فتوى .
( 7 ) المصدر : ناعمة .
( 8 ) المصدر : رجعة .
( 9 ) تفسير أبي الفتوح 3 / 359 .