وقال الضّحّاك والحسن وجماعة من المفسّرين : هذه الآية ناسخة لما كانت الجاهليّة عليه وما كان في أوّل الإسلام ، من كون الرّجل منهم كان له أن يتزوّج ما شاء من الحرائر . فقصرهم اللّه - تعالى - على الأربع للدّوام ، وحظر ما عداهنّ « 1 » .
وقال الكلبيّ : كانوا يتزوّجون بما « 2 » شاءوا من التّسع والعشر ، ولم يتحرّجوا في الميل بينهنّ والعدل في القسمة . فأنزل اللّه - تعالى - الآية بأن قال : فإن تحرّجتم في مال اليتيم خوفا ، فخافوا - أيضا - في النّساء ألّا تعدلوا « 3 » بينهنّ إذا جمعتم بين كثير منهنّ . [ فاقتصروا منهنّ ] « 4 » على أربع ، « 5 » وساووا بينهنّ في القسمة « 6 » .
وقال عكرمة : كان الرّجل من « 7 » قريش يتزوّج العشر من النّساء ، فإذا صار معدما « 8 » مال على مال يتيمته « 9 » الّتي في حجره فأنفقه عليهنّ . فقال - سبحانه - :
فاقتصروا على الأربع ، حتّى لا تأخذوا من مال اليتيم شيئا « 10 » .
وقال مجاهد : المراد في الآية : إن تحرّجتم عن مال اليتيم ، فكذلك « 11 » تحرّجوا
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 4 / 156 .
( 2 ) ج ، د ، م : ما .
( 3 ) أ : لا تعدلوا .
( 4 ) ليس في د .
( 5 ) أ ، ج ، د : الأربع .
( 6 ) أسباب النزول / 105 نقلا عن ابن عباس .
( 7 ) ليس في د .
( 8 ) د : معدوما .
( 9 ) أ : يتيمة .
( 10 ) تفسير الطبري 4 / 156 .
( 11 ) من التبيان 3 / 104 .