وقيل : لا تخلطوا « 1 » الجيّد من أموالهم بالرّديء من أموالكم ، فإنّ فيه ظلما عليهم « 2 » .
وروي : أنّه لمّا نزلت هذه الآية ، كرهوا مخالطتهم . فأنزل اللّه - تعالى - : « وإن تخالطوهم فإخوانكم » . وذلك بشرط العدل . لأنّ اللّه - تعالى - قال : « ويسألونك عن اليتامى ، قل : إصلاح لهم خير » « 3 » روي ذلك عن الصّادق - عليه السّلام - « 4 » .
وقال بعض المفسّرين : إنّ السّبب في الآية ، أنّ الرّجل منهم تكون اليتيمة في حجره فيعجبه مالها وجمالها . وكان يريد أن يتزوّجها من غير أن يعدل في صداقها ، فنهوا عن ذلك « 5 » .
قوله - تعالى - :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
؛ أي : خفتم أن لا تعدلوا . يقال : قسط : [ إذا جار . وأقسط ] : « 6 » إذا عدل . يقول - سبحانه - : فكذلك ، فخافوا في النّساء من الجور عليهنّ في القسمة .
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ، مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
.
« طاب لكم » ؛ أي : حلّ لكم .
هامش
( 1 ) ج : لا تخبطوا .
( 2 ) تفسير الطبري 4 / 154 نقلا عن مجاهد وحسن .
( 3 ) تفسير الطبري 4 / 154 نقلا عن حسن .
( 4 ) التبيان 3 / 102 . + مجمع البيان 3 / 7 نقلا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - وعنه البرهان 1 / 339 ، ح 3 ونور الثقلين 1 / 437 ، ح 31 .
( 5 ) تفسير الطبري 4 / 155 نقلا عن عائشة بطرق متعدّدة .
( 6 ) ليس في د .