تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قوله - تعالى - :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ، الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
: قيل : « السّفهاء » النّساء والصّبيان ، هاهنا « 1 » . قوله - تعالى - :
وَارْزُقُوهُمْ فِيها ، وَاكْسُوهُمْ
؛ أي : أطعموهم منها واكسوهم ، ولا تسلّموها إليهم « 2 » . قوله - تعالى - :
وَابْتَلُوا الْيَتامى
؛ أي : اختبروهم .
حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ
؛ يعني : الاحتلام .
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً
؛ أي : علمتم منهم عقلا ودينا وصلاحا ، وحفظا للمال
فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
واشهدوا عليهم بها .
وَلا تَأْكُلُوها ، إِسْرافاً وَبِداراً [ أَنْ يَكْبَرُوا ]
؛ أي : إفراطا ومبادرة ، قبل « أن يكبروا » ويعقلوا . قوله - تعالى - :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا ، فَلْيَسْتَعْفِفْ
؛ أي : غنيّا عن « 3 » الأجرة الّتي يفرض له الحاكم في القيام بمال اليتيم وحفظه ، والنّفقة عليه منه . فلا يأخذ من مال اليتيم شيئا وليمتنع منه ، فإنّه أفضل له .
وَمَنْ كانَ فَقِيراً ، فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
؛ أي : يأخذ من الأجرة بمقدار ما يفرض له الحاكم « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 4 / 164 - 165 نقلا عن حسن والسدي . ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً( 5 ) ( 3 ) أ : من . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى :فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ.
نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 117 | محمد بن الحسن الشيباني / حسين درگاهي