عاد إلى الرّبا ، بعد الإسلام والتّحريم والتّوبة عنه ، فله النّار ، خالدا فيها ، لعوده إليه وارتداده واستحلاله .
وقوله - تعالى - :
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا . وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
؛ أي : ينقصه « 1 » حالا بعد حال .
وقال البلخيّ : ينقصه في الدّنيا لسقوط عدالة صاحبه ، وفي الآخرة يمحق حسناته « 2 » .
وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
؛ أي : يزيد في الثّواب عليها ، الواحد بعشرة « 3 » .
وقوله - تعالى - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
؛ أي : أطيعوا اللّه ، بفعل ما أمركم به وترك ما نهاكم عنه .
وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 278 )
:
قيل : إنّ هذه الآية نزلت بسبب قوم ، كان لهم بقية من الرّبا في الجاهليّة ، عند بني المغيرة وغيرهم . فطالبوهم بها ، فأبوا أن يعطوهم شيئا من ذلك عند الإسلام . فترافعوا إلى عتاب بن أسد ؛ قاضي مكّة ، فكتب إلى النّبيّ - [ صلّى اللّه عليه وآله - ] « 4 » [ في ذلك . فكتب النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ] « 5 » إليه « 6 »
هامش
( 1 ) ليس في ج .
( 2 ) التبيان 2 / 363 .
( 3 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ( 276 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 277 ).
( 4 ) أ : عليه السّلام .
( 5 ) ليس في د . + أ : « عليه السّلام » بدل « صلّى اللّه عليه وآله » .
( 6 ) ليس في ب .