تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ثوابه « 1 » . وقوله - تعالى - :
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
؛ يريد : الصّدقة للفقراء الّذين أحصرهم المرض ، الّذي هو طريق إلى ثواب اللّه وأعواضه ، إذا « 2 » اعترف أنّ ذلك نعمة من اللّه ومصلحة له وشكر . وقوله - تعالى - :
لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ . يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
؛ يريد : أن « 3 » الصّدقة للفقراء الّذين هذه صفتهم ، يظنّ « 4 » من لا يعرف حالهم ، أغنياء من التّعفّف عمّا في أيدي النّاس .
[ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ ] لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
؛ أي : [ لا يسألون ] « 5 » إلحاحا في المسألة « 6 » . وقوله - تعالى - :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 274 )
. نصب « سرّا وعلانية » على الحال . قال علماء التّأويل كلّهم ، وهو المرويّ في أخبارنا ، [ عن أئمّتنا - عليهم
هامش
( 1 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 272 ). ( 2 ) أ : إلى . ( 3 ) ليس في ج ، د ، أ ، م . ( 4 ) م ، ج ، د ، أ : « يقول يظنّهم » بدل « يظنّ » . ( 5 ) ليس في ب . ( 6 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 273 ).