وقوله - تعالى - :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
( الآية ) :
قيل : إنّ إبراهيم - عليه السّلام - نظر إلى حوت كان « 1 » نصفه في البرّ « 2 » ونصفه في البحر « 3 » ، تأكل منه دوابّ البحر ودوابّ البرّ ، ويأكل منه الطّير والسّباع .
فقال :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
.
فقيل له في الجواب :
أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ
بذلك ؛ أي : تصدّق ؟
قالَ بَلى ، وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
« 4 » .
قال « 5 » علماؤنا ومشايخنا - رضي اللّه عنهم - : لم يكن إبراهيم - عليه السّلام - شاكّا في ذلك ، بل كان عالما [ به . ولكن أحبّ ] « 6 » أن يعلم ذلك من طريق المشاهدة ؛ كما علمه من جهة الدّليل ، فيزداد يقينا إلى يقينه « 7 » .
هامش
( 1 ) ليس في ب ، م .
( 2 ) أ : في البحر .
( 3 ) أ : في البرّ .
( 4 ) تفسير الطبري 3 / 33 نقلا عن ابن زيد . وورد مؤدّاه في الكافي 8 / 305 ، ح 473 وعنه كنز الدقائق 2 / 429 ونور الثقلين 1 / 280 ، ح 1098 والصافي 1 / 223 وفي تفسير القمّي 1 / 91 وعنه البرهان 1 / 250 ، ح 3 وفي تفسير العياشي 1 / 142 ، ح 469 وعنه البرهان 1 / 250 ، ح 7 والصافي 1 / 223 .
( 5 ) ب : فقال .
( 6 ) أ : وإنّما أوجب . + ج ، د ، م : به . وإنّما أحبّ .
( 7 ) التبيان 2 / 327 ، ومجمع البيان 2 / 644 وتفسير أبي الفتوح 2 / 350 .
روى البرقي عن محمد بن عبد الحميد عن صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن الرّضا - عليه السلام - عن قول اللّه لإبراهيم :أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ : بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِيأكان في قلبه شك ؟ . قال : لا .