أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 257 )
:
و « الخلود » دوام لا آخر له « 1 » .
وقوله - تعالى - :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
« 2 » ( الآية ) :
قيل : هو نمرود بن كنعان ، صاحب الصّرح العالي في « 3 » السّماء . أوّل جبّار كان في الأرض ، جادل إبراهيم الخليل - عليه السّلام - وعاداه « 4 » .
أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ
؛ أي : ملك النّبوّة . من قوله - تعالى - « 5 » :
قُلِ اللَّهُمَّ ، مالِكَ الْمُلْكِ ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ
« 6 » ؛ أي : ملك النّبوّة .
إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ [ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ
] فقال « 7 » نمرود : أنّا أحيي وأميت . ثمّ أخرج من حبسه رجلين ، قتل أحدهما وأطلق الآخر .
وقيل : إنّه قال : أنا أحيي بالتّخلية من شئت ، عمّن وجب عليه القتل .
[ وأميت بالقتل ] « 8 » من شئت ، ممّن هو حيّ « 9 » .
وهذا جهل من هذا الكافر . لأنّه اعتمد في معارضة إبراهيم - عليه
هامش
( 1 ) ب : دوام الأجر له .
( 2 ) ب زيادة : أن آتاه اللّه الملك .
( 3 ) أ : إلى .
( 4 ) تفسير الطبري 3 / 16 - 17 والتبيان 2 / 316 .
( 5 ) ليس في ب .
( 6 ) آل عمران ( 3 ) / 26 .
( 7 ) ب : قال .
( 8 ) ليس في د .
( 9 ) التبيان 2 / 317 .