بعثوا للبيان .
و
قد روي عن أبي عبد اللّه الصّادق - عليه السّلام - : أنّ إبراهيم - عليه السّلام - قال « 1 » للكافر : أحي من قتلته « 2 » ، إن كنت صادقا « 3 » . ثمّ أنّه استظهر عليه بالمعارضة .
فإن قيل : كيف يجوز أن يؤتي اللّه الكافر الملك ، فيقع منه ما يقع من الفساد ؟
قلنا « 4 » : الملك على قسمين :
أحدهما ، أن « 5 » يكون بكثرة المال واتّساع الحال والقدرة . وهذا يجوز أن ينعم اللّه به على المؤمن والكافر ، بعد أن أكمل « 6 » اللّه - تعالى - « 7 » للمؤمن والكافر العقل ، ومكّنهما وأقدرهما على فعلهما وتركهما ، وعرّفهما قبح « 8 » القبائح العقليّة بالعقل وقبح القبائح السّمعيّة بالسّمع « 9 » ، ونهاهما عن فعلهما . فأحسن المؤمن الاختيار بتركها « 10 » ، وأساء الكافر الاختيار بفعلها فأتي من قبل نفسه .
هامش
( 1 ) ليس في أ ، د .
( 2 ) د زيادة : قال .
( 3 ) التبيان 2 / 318 وأشار إليه القمّي في تفسيره 1 / 86 من دون أن يرويه عن المعصوم - عليه السّلام - .
( 4 ) د : قلت .
( 5 ) ليس في ج ، د .
( 6 ) ب : يكمل .
( 7 ) ليس في ب .
( 8 ) د : أقبح .
( 9 ) ج ، د : بالمسمع .
( 10 ) ج : بتركهما .