مقبلات ومدبرات . فلمّا قدموا المدينة وتزوّجوا في « 1 » الأنصار ، امتنعن عليهم من ذلك ، فنزلت الآية « 2 » .
وقيل : إنّ اليهود كانت تقول : من وطئ امرأته في فرجها ، من دبرها ، جاء ولدها أحول . فنزلت الآية ، تكذيبا لهم ، وإباحة لنا « 3 » .
قوله - تعالى - :
أَنَّى شِئْتُمْ
؛ أي : من أين شئتم . وكيف شئتم .
فأمّا الوطء في الدبر ، فعندنا مكروه مغلّظ . ولم يفعله أحد من أئمّتنا - عليهم السّلام - هكذا روي عنهم « 4 » . وعند الفقهاء ، فيه خلاف .
قوله - تعالى - :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
: حتّى ينقطع عنهنّ دم الحيض - بالتّخفيف والتّشديد - حتّى يغسلن « 5 » .
فَإِذا تَطَهَّرْنَ ؛ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
؛ يعني : في الفرج . وهذا على سبيل الإباحة ، لا الوجوب ؛ [ مثل قوله - تعالى - ] « 6 » :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
هامش
( 1 ) ج ، أسباب النزول : من .
( 2 ) أسباب النزول / 52 ، تفسير الطبري 2 / 234 نقلا عن ابن عباس .
( 3 ) أسباب النزول / 52 ، تفسير الطبري 2 / 233 نقلا عن جابر .
( 4 )
روى الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم قال : سمعت صفوان ابن يحيى يقول : قلت للرضا - عليه السلام - : إن رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك واستحيى منك أن يسألك ، قال : وما هي ؟ قلت : الرجل يأتي امرأته في دبرها ؟ قال : ذلك له ، قال : قلت له : فأنت تفعل ؟ قال : إنا لا نفعل ذلك . الكافي 5 / 540 ، ح 2 والتهذيب 7 / 415 ، ح 1663 وعنهما وسائل الشيعة 14 / 102 .
( 5 ) ج ، د : يغتسلن .
( 6 ) ليس في ج ، د .