الانقطاع - روي ذلك في أخبارنا ، عن أئمّتنا - عليهم السّلام - « 1 » .
ومتى وطئ الحرّ زوجته الحرّة في الحيض أثم ، ولزمته الكفّارة ؛ دينار إن كان ذلك في أوّله ، وإن كان في وسطه فنصف دينار ، وإن كان في آخره فربع دينار . وإن كانت أمته لزمه أربعة أمداد من طعام .
وأقلّ الحيض عندنا ثلاثة أيّام ، على خلاف بيننا في تواليها . وأكثره عشرة أيّام ، وهي أقلّ الطّهر . وبين الفقهاء في ذلك خلاف ، لا يحتمل ذكره كتاب التّفسير « 2 » .
قوله - تعالى - :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
:
« الحرث » : موضع الزّرع . شبّه اللّه - تعالى - النّساء بالحرث . يريد - سبحانه - : تحرثون منهنّ الولد ؛ كما تحرث الأرض للزّراعة . وهذا من أحسن التّشبيه .
قوله - تعالى - :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
:
ذكروا : أنّ السّبب في نزول هذه الآية ، أنّ قريشا كانت تأتي النّساء
هامش
( 1 )
روى الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيّامها ، قال : إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغتسل فرجها ثمّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل .
الكافي 5 / 539 ، ح 1 وعنه وسائل الشيعة 2 / 572 ، ح 1 . وورد نحوه في التهذيب 1 / 166 . ح 471 و 475 .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ الجمع بين هذه الرواية والروايات الأخرى يقتضي أن يكون غسل الفرج مستحبّا وعليه تكون الروايات موافقة لقول من قرأ بالتخفيف وتحمل الآية على أنّ المراد به :
يغتسلن . انظر : وسائل الشيعة 2 / 572 باب جواز الوطي بعد انقطاع الحيض قبل الغسل على كراهية واستحباب كونه بعد غسل الفرج .
( 2 ) يأتي عن قريب تفسير قوله - تعالى - :فَإِذا تَطَهَّرْنَ . . ..