وأصل « اللّغو » : ما لا يعتدّ به أحد ، من لغو الطّائر ، [ وهو ] « 1 » صياحه .
قال الطّوسيّ - رحمه اللّه - : و « الأيمان » عندنا على ضربين : أحدهما - لا كفارة فيها . والثّاني - يجب فيها الكفّارة . فما لا كفّارة فيه ، اليمين على الماضي ، إذا كان كاذبا ، بل يحنث ويأثم فيها ، إثباتا كان الفعل أو نفيا ، وإنّما يلزمه التّوبة .
وبه قال كثير من الفقهاء . وفيه خلاف . وكذلك إذا حلف على مال ليقتطعه كاذبا ، فلا كفّارة عليه . ويلزمه الخروج ممّا عليه والتّوبة . وفيه خلاف - أيضا - .
والثّاني - أن يحلف أن يفعل و « 2 » يترك ، وكان « 3 » الوفاء به واجبا أو مندوبا ، أو كان فعله وتركه سواء ، فإنّه يلزمه . ومتى خالف كان عليه التّوبة والكفّارة ؛ وهي عتق رقبة « 4 » ، أو كسوة عشرة مساكين ، أو إطعامهم . فإن لم يجد ، فصيام ثلاثة أيّام - مخيّرا في ذلك « 5 » .
قوله - تعالى - :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ . فَإِنْ فاؤُ ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 )
« 6 » .
الإيلاء في الآية ، المراد به : اليمين في اعتزال النّساء ، وترك مباشرتهنّ للإضرار بهنّ .
قوله - تعالى - :
فَإِنْ فاؤُ ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
؛ أي : فإن رجعوا .
هامش
( 1 ) أ ، ج ، د : قيل .
( 2 ) م : أو .
( 3 ) م : ما كان بدل وكان .
( 4 ) ليس في ج ، د ، م .
( 5 ) انظر : التبيان 2 / 230 .
( 6 ) م ، ج ، د ، أزيادة : الآية .