لكلّ يوم مسكينا « 1 » .
قوله - تعالى - :
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
؛ يعني : بإطعام أكثر من مسكين . روي ذلك عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - « 2 » .
وقال غيره : ذلك أن يجمع بين الصّوم والصّدقة . حكي ذلك عن ابن شهاب « 3 » .
وقال بعض النّحاة : قوله في الآية :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ
( الآية ) « فدية » ، مرفوع بالابتداء ، وخبره محذوف . تقديره : فعليه فدية « 4 » .
قوله - تعالى - :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
: خير « 5 » مرفوع ، لأنّه خبر مبتدأ « 6 » وتقديره : وصومكم « 7 » خير لكم . وكان ذلك في جواز الفدية ، والتّخيير بينها وبين الصّيام . فأمّا بعد النّسخ ، فلا يجوز أن يقال : الصّوم خير لكم من
هامش
( 1 )
روى الكليني عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في قول اللّه - عزّ وجلّ - :وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍقال : الّذين كانوا يطيقون الصوم فأصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكلّ يوم مدّ . الكافي 4 / 116 ، ح 5 وعنه كنز الدقائق 2 / 242 + ورد مؤدّاه في الكافي 4 / 116 ، ح 1 وعنه كنز الدقائق 2 / 242 وفي تفسير العياشي 1 / 78 ح 2 - 5 وعنه مستدرك الوسائل 7 / 387 ح 2 - 5 .
( 2 ) تفسير الطبري 2 / 83 .
( 3 ) تفسير الطبري 2 / 84 .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 5 ) ليس في أ ، ب ، م .
( 6 ) ج ، د : ابتداء .
( 7 ) ما أثبتناه في المتن هو الصواب وفي النسخ : صوموا .