تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وقال عطاء : « اللّاعنون » هاهنا ، الجنّ والإنس والدّوابّ « 1 » . وقال الطّوسيّ - رحمه اللّه - : الآية عامّة في كلّ من كتم علما من علوم الدين ، فإنّ الوعيد يلزمه « 2 » . و قد روي عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أنّه قال : من كتم علما يعلمه ، ألجمه اللّه يوم القيامة بلجام من نار « 3 » . وقال - رحمه اللّه - : وقد استدلّ قوم بهذه الآية على جواز العمل بأخبار الآحاد « 4 » . وقوله - تعالى - :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 164 )
:
هامش
( 1 ) تفسير أبي الفتوح 1 / 396 وفيه الجنّ والأنس فقط وأمّا القول بالدوابّ فمنقول عن مجاهد . انظر : التبيان 2 / 47 ، تفسير الطبري 2 / 33 . ( 2 ) التبيان 2 / 46 . ( 3 ) التبيان 2 / 46 : وقد روى عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أنّه قال : من سئل عن علم يعلمه ، فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار . ( 4 ) التبيان 2 / 46 وقال فيه : وقد بيّنا في أصول الفقه أنّه لا يمكن الاعتماد عليه ، لأنّ غاية ما في ذلك وجوب الإظهار . وليس إذا وجب الإظهار وجب القبول . + سقط من هنا قوله - تعالى - :إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 160 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 ) وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 163 ).