الكتاب ، أنّهما زنيا في الكعبة ، فمسخهما اللّه - تعالى - حجرين . فوضع أساف على الصّفا ، ووضعت نائلة على المروة ، ليعتبر بهما . فلمّا طالت المدّة ، عبدا من دون اللّه . وكان أهل الجاهليّة إذا طافوا بهما ، مسخوا . فلمّا جاء الإسلام وكسرت الأصنام كره المسلمون الطّواف ، لأجل الصّنمين ، فأنزل اللّه الآية برفع الجناح في ذلك « 1 » .
وقوله - تعالى - « 2 » :
وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً
؛ أي : من تطوّع بالطّواف المندوب بعد طواف الفريضة . روي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - « 3 » .
و « من » هاهنا ، للشّرط . وجوابه : فهو خير له « 4 » .
وقوله - تعالى - :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى
.
روي عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - : أنّ جماعة من الأنصار سألوا اليهود عمّا أنزل في التّوراة من البيّنات من أمر محمّد [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] « 5 » فكتموه « 6 » .
أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ( 159 )
.
قال قتادة : « اللّاعنون » هاهنا ، الملائكة والمؤمنون « 7 » .
هامش
( 1 ) أسباب النزول / 31 .
( 2 ) ليس في ب .
( 3 ) لم نعثر عليها فيما حضرنا من المصادر .
( 4 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 ).
( 5 ) أ : عليه السّلام .
( 6 ) تفسير الطبري 2 / 32 .
( 7 ) التبيان 2 / 47 .