تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وقال بعض المفسّرين في « الجوع » : إنّه الغلاء والقحط والجدب والمحل ، الّذي يبتلي اللّه به في بعض السّنين . « ونقص من الأموال والأنفس » ؛ يريد : بالآفات في الحيوانات والأنعام . « والأنفس » ، بالأعراض على اختلافها ، والنّفاق فيها . « ونقص من الثمرات » ، بالجائحات في بعض السّنوات الّتي يبتلي اللّه بها ، للمصلحة « 1 » . « وبشّر الصّابرين » الّذين يعلمون أنّ جميع ما يفعل اللّه من ذلك للاختبار والعوض والحكمة ، وقد يكون ذلك عقوبة للنّاس على ما أسلفوا من المعاصي واستصلاحا لهم . « وبشّر الصّابرين » على ذلك كلّه ، والعارفين بأنّ ذلك مصلحة لهم وأنّهم يعوّضون بذلك « 2 » . وقوله - تعالى - :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
. « الصّفا » : هو الحجر الصّلد الأملس ، الّذي صلّى عليه آدم [ - عليه السّلام - صفوة اللّه ] « 3 » . و « المروة » : الحجر الحسن « 4 » الّذي صلّت عليه امرأته حوّاء - عليها السّلام - . وبذلك سمّي الموضعان : الصّفا والمروة . روي ذلك ، عن ابن عبّاس
هامش
( 1 ) انظر : البحر المحيط 1 / 450 . ( 2 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 156 ) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( 157 ). ( 3 ) م : صفوة اللّه - عليه السّلام - . ( 4 ) ليس في أ . + م : الخشن .