تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
« الصبر » هاهنا ، هو الصّوم . وأصل الصّوم في اللّغة : هو « 1 » الكفّ والحبس . ومنه سمّي شهر رمضان ، شهر الصّبر ؛ لكفّ صائمة عن الطّعام والشّراب . ومنه الصّابر على المصيبة ؛ لكفّ نفسه عن إظهار الجزع . « والصّلاة » هاهنا ، هي « 2 » الفريضة المكتوبة . والأصل في « الصّلاة » : الدّعاء - لغة - . وفي عرف الشّرع ، تشتمل على قراءة وركوع وسجود وتسليم . ولها تفصيل . وقد مضى ذلك في أوّل السورة « 3 » ، فلا فائدة في تكراره - هاهنا - « 4 » . قوله - تعالى - :
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ ، إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
« 5 » ؛ أي : وإن كانت لثقيلة « 6 » ، إلّا على الخاشعين المتواضعين الذّليلين . و « الخاشع » : هو الذّليل الخائف المطيع للّه - تعالى - . ونصب « كبيرة » لأنّها خبر « كان » واسمها مضمر فيها « 7 » . وقوله - تعالى - :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 )
. قال جماعة من المفسرين : « الخوف » هاهنا : الجهاد . « والجوع » : الصّوم .
هامش
( 1 ) ليس في ج ، د ، أ ، م . ( 2 ) ليس في أ . ( 3 ) أ ، ج ، د ، م : أوّل البقرة . ( 4 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 ). ( 5 ) البقرة ( 2 ) / 45 . هذه الآية قد تقدّمت هي وتفسيرها في محلّها . ( 6 ) هذا التفسير إشارة إلى الآية ( 143 ) وهو من اشتباه المؤلّف . ( 7 ) هذا إشارة إلى الآية ( 143 ) وليس تفسيرا للآية ( 45 )
نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 225 | محمد بن الحسن الشيباني / حسين درگاهي