تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وقال الكلبيّ : نزلت الآية في كفّار مكّة ، حين منعوا النّبيّ [ - صلّى اللّه عليه وآله - ] « 1 » وأصحابه عن المسجد الحرام ، عام الحديبيّة « 2 » . وقوله - تعالى - :
أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ
؛ أي : بعد فتحها . قال اللّه - تعالى - :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا
« 3 » ؛ أراد « 4 » : إلّا أن يسلموا . وقوله - تعالى - :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ . فَأَيْنَما تُوَلُّوا ، فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
: ( قال جماعة من المفسّرين : هذا ردّ على اليهود ، حيث أنكروا توجّه النّبيّ - عليه السّلام - إلى الكعبة ، وقد كان يصلّي إلى بيت المقدس « 5 » . و « وجه اللّه » هاهنا ، يؤدّي إلى رضوانه ، ممّا أمرهم اللّه بالمصير إليه . و روي عن الباقر والصّادق - عليهما السّلام - أنّ الآية نزلت في صلاة النّافلة في السّفر ، يتوجّه على الرّاحلة كيف أمكنه « 6 » .
هامش
( 1 ) أ : عليه السّلام . ( 2 ) تفسير أبي الفتوح 1 / 301 ، نقلا عن عطاء وعبد الرحمن بن زيد . ( 3 ) التوبة ( 9 ) / 28 . ( 4 ) أ ، م : يريد . ( 5 ) انظر : تفسير أبي الفتوح 1 / 302 ، التبيان 1 / 224 . ( 6 ) روى العياشي عن حريز قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : أنزل اللّه هذه الآية في التطوّع خاصّةفَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌوصلّى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - إيماء على راحلته أينما توجّهت به حيث خرج إلى خيبر ، وحين رجع من مكّة وجعل الكعبة خلف ظهره . العياشي 1 / 56 ح 80 وعنه البرهان 1 / 146 ح 5 ورد مؤدّاه في العياشي 1 / 56 - 57 وعنه البرهان 1 / 146 وفي علل الشرائع / 358 وعنه البرهان 1 / 146 ح 4 ونور الثقلين 1 / 117 ح 320 .