وقيل : طاعة اللّه « 1 » .
وروي عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - : أنّ أوّل ما نسخ من القرآن ، شأن القبلة ؛ قوله - تعالى - :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا ، فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
. وذلك أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - صلّى نحو بيت المقدّس سبعة عشر شهرا ، وترك البيت العتيق . ثمّ صرفه اللّه إلى البيت العتيق . فقالت اليهود - وهم السّفهاء - :
ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها
« 2 » ؛ يعني : عن صلاتهم إلى البيت المقدّس . فأنزل اللّه إليه « 3 » ؛ قل :
لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ . فَأَيْنَما تُوَلُّوا ، فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 4 » . ثمّ صرفه اللّه « 5 » إلى البيت العتيق ، فقال :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
. ( الآية ) « 6 » .
وقوله - تعالى - « 7 » :
إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 115 )
؛ أي : واسع العلم والرّحمة ، لقوله - تعالى - « 8 » ؛
وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً
« 9 » .
وقوله - تعالى - :
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ؛ سُبْحانَهُ
.
هامش
( 1 ) قال آخرون ، واختاره الرماني والجبائي : فثمّ رضوان اللّه كما يقال هذا وجه العمل وهذا وجه الصواب . وكأنّه قال : الوجه الذي يؤدّي إلى رضوان اللّه . التبيان 1 / 225 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) / 142 .
( 3 ) أ ، م : الآية بدل إليه .
( 4 ) ج ، د ، أ ، م زيادة : الآية .
( 5 ) ليس في ب .
( 6 ) تفسير الطبري 1 / 399 + الآية في البقرة ( 2 ) / 144 .
( 7 ) ليس في م .
( 8 ) ليس في م .
( 9 ) غافر ( 40 ) / 7 .