معنى « سبحانه » هنا « 1 » : تنزيها « 2 » له عمّا قالوا ، وتبرئة « 3 » .
ونزلت هذه الآية في اليهود والنّصارى ومشركي العرب ، فنزّه - سبحانه وتعالى - نفسه « 4 » .
الكلبيّ ومقاتل قالا : نزّه نفسه عن الولد والشّريك ، لأنّ « سبحان » حرف تنزيه وتعظيم ، ويكون حرف تعجّب وتعظيم « 5 » . وهو خبر تحته أمر . ومعناه : وهو المسبّح ، فسبّحوه . وهو المنزّه ، فنزّهوه . وهو المعظّم ، فعظّموه « 6 » .
وقوله - تعالى - « 7 » :
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 )
؛ أي : مطيعون - عن الكلبيّ - « 8 » .
وقوله - تعالى - :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
؛ أي : مبتدعهما ومبتدئهما ومنشئهما ، على غير مثال سبق .
وقال الكلبيّ : خالقهما « 9 » .
وقال مقاتل : ابتدعهما « 10 » . والابتداع والابتداء والاختراع ، في اللّغة ، واحد .
هامش
( 1 ) ب زيادة : هو . + م : هاهنا بدل هنا .
( 2 ) ب ، ج ، د : تنزيه . + م : تنزيهه .
( 3 ) م ، تبرئته .
( 4 ) انظر : أسباب النزول / 26 .
( 5 ) تفسير أبي الفتوح 1 / 305 ، من دون نسبة إلى قائل .
( 6 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.
( 7 ) ليس في ب .
( 8 ) تفسير الطبري 1 / 403 نقلا عن قتادة وغيره .
( 9 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 10 ) تفسير الطبري 1 / 404 نقلا عن السدي .