تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وأصل « السّحر » : التّمويه والتّخييل والخداع والتّعليل . يقال : سحرته : إذا خدعته « 1 » وعلّلته . وسحرت الأمّ الطّفل ؛ لينام [ ومنه قوله - تعالى - :
إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
« 2 » ؛ عنوا : النّبيّ ( - صلّى اللّه عليه وآله - ) « 3 » ؛ أي « 4 » : من المعلّلين بالطّعام والشّراب . واختلف النّاس في « السحر » ] « 5 » : فمنهم من ذهب إلى أنّ « 6 » له حقيقة . ومنهم من منع من « 7 » ذلك ، [ وقال ] « 8 » : لا حقيقة له ، بل هو تمويه وتخييل وخداع ومخاريق وحيل يحتالونها . وهو الصّحيح عند المحقّقين من أهل العلم . والدّليل على ذلك ، أنّه لو كان له حقيقة لبطلت المعجزات الدّالّة على النّبوّة . ولا بدّ من الفرق بين المعجزة « 9 » وما تصحّ فيه الحيلة والتّخييل « 10 » ، وما لا تصحّ . ولهذا قال اللّه - تعالى - في حقّ السّحرة « 11 » :
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى
هامش
( 1 ) أ : أخدعته . ( 2 ) الشعراء ( 26 ) / 153 . ( 3 ) م ، أ : عليه السلام . ( 4 ) ليس في ج ، د . ( 5 ) ليس في د . ( 6 ) د : أنه . ( 7 ) ليس في أ ، ب . ( 8 ) ليس في د . ( 9 ) ج ، د : المعجز . ( 10 ) ج : التخيل . ( 11 ) ج : السحر .
نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 179 | محمد بن الحسن الشيباني / حسين درگاهي