وأصل « السّحر » : التّمويه والتّخييل والخداع والتّعليل . يقال : سحرته : إذا خدعته « 1 » وعلّلته . وسحرت الأمّ الطّفل ؛ لينام [ ومنه قوله - تعالى - :
إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
« 2 » ؛ عنوا : النّبيّ ( - صلّى اللّه عليه وآله - ) « 3 » ؛ أي « 4 » : من المعلّلين بالطّعام والشّراب .
واختلف النّاس في « السحر » ] « 5 » :
فمنهم من ذهب إلى أنّ « 6 » له حقيقة .
ومنهم من منع من « 7 » ذلك ، [ وقال ] « 8 » : لا حقيقة له ، بل هو تمويه وتخييل وخداع ومخاريق وحيل يحتالونها . وهو الصّحيح عند المحقّقين من أهل العلم .
والدّليل على ذلك ، أنّه لو كان له حقيقة لبطلت المعجزات الدّالّة على النّبوّة . ولا بدّ من الفرق بين المعجزة « 9 » وما تصحّ فيه الحيلة والتّخييل « 10 » ، وما لا تصحّ . ولهذا قال اللّه - تعالى - في حقّ السّحرة « 11 » :
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى
هامش
( 1 ) أ : أخدعته .
( 2 ) الشعراء ( 26 ) / 153 .
( 3 ) م ، أ : عليه السلام .
( 4 ) ليس في ج ، د .
( 5 ) ليس في د .
( 6 ) د : أنه .
( 7 ) ليس في أ ، ب .
( 8 ) ليس في د .
( 9 ) ج ، د : المعجز .
( 10 ) ج : التخيل .
( 11 ) ج : السحر .