؛ أي : نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم .
« وراء » من الأضداد ؛ كما قال - سبحانه - :
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ ، يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
« 1 » ؛ أي : قدّامهم .
وقوله - تعالى - :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
؛ يعني « 2 » : اليهود ، نبذوا كتاب اللّه واتّبعوا ما تتلوا الشّياطين .
قال الكلبيّ : إنّ الشّياطين كانوا قد كتبوا السّحر والنّارنجيّات على لسان آصف بن برخيا ، ثمّ دفنوها تحت مصلّى سليمان بن داود - عليه السّلام - .
فلمّا مات سليمان - عليه السّلام - استخرجوها ، وقالوا للنّاس : إنّما ملككم سليمان - عليه السّلام - بهذا ، فتعلّموه . فتعلّمته « 3 » السّفهاء ، وأبته العلماء « 4 » .
وقيل : إنّ « 5 » الّذي دفنها سليمان نفسه ، لئلّا تفسد بها النّاس . فلمّا مات سليمان - عليه السّلام - استخرجها شيطان ، وقال : بهذا كان يملك النّاس سليمان . فأنزل اللّه الآية ، تنزيها له « 6 » وتحقيقا لفساد الشّياطين « 7 » .
قال اللّه - تعالى - :
وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ ، وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا
؛ يريد : بعمل السّحر .
هامش
( 1 ) الكهف ( 18 ) / 79 .
( 2 ) ليس في ب .
( 3 ) ج ، د ، أ : فتعلّمه .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 1 / 353 + كشف الأسرار للميبديّ 1 / 293 .
( 5 ) ليس في ب .
( 6 ) ليس في أ .
( 7 ) أ : الشيطان . + انظر : مجمع البيان 1 / 337 .