فاشتروها منه بملء مسكها « 1 » ذهبا وفضّة . وكان هذا الفقير الصّالح بارّا بأبويه ، فجعل اللّه جزاءه ببرّه غناه في الدّنيا بطريق البقرة ، وأعطاه الثّواب الدّائم في الآخرة .
وقوله - تعالى - :
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً ، فَادَّارَأْتُمْ فِيها
« 2 » ؛ أي : تدافعتم ، واختلفتم .
وكان اسم المقتول : عاميل .
قال عكرمة : كان لمسجد بني إسرائيل اثنا عشر بابا ، لكلّ سبط باب ، فوجدوا ذلك القتيل عند باب فجرّوه إلى باب آخر « 3 » . فذلك قوله :
فَادَّارَأْتُمْ فِيها
.
وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
؛ أي : ما كنتم تخفون من القتل .
وقوله - تعالى - :
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
« 4 » .
الكلبيّ : ضربوه بفخذها اليمنى « 5 » .
وقال مجاهد : ضربوه بذنبها « « 6 » » .
وقال أبو روق : ضربوه بلسانها « 7 » .
وقال السّديّ : ضربوه ببعض الغضروف « 8 » .
هامش
( 1 ) المسك ، بالفتح وسكون السين : الجلد . لسان العرب 10 / 486 مادّة « مسك » .
( 2 ) م زيادة : واللّه مخرج ما كنتم تكتمون .
( 3 ) تفسير أبي الفتوح 1 / 219 .
( 4 ) أزيادة : كذلك .
( 5 ، 6 ) تفسير أبي الفتوح 1 / 226 .
( 7 ) تفسير أبي الفتوح 1 / 226 ، نقلا عن الضحاك .
( 8 ) تفسير الطبري 1 / 285 .