أخذه أهل إحدى القريتين ، فاتّهموهم بقتله . فحلفوا باللّه : إنّا ما قتلناه ، ولا علمنا له قاتلا . فاختلفوا فيما بينهم . وهو معنى قوله :
فَادَّارَأْتُمْ فِيها
« 1 » . فسألوا موسى - عليه السّلام - أن يسأل اللّه - تعالى - أن يطلعهم على قاتله .
فأمرهم موسى [ - عليه السّلام - ] « 2 » أن يذبحوا بقرة « 3 » .
فقالوا لموسى :
أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
؛ لأنّه ليس في ظاهر قوله جواب لسؤالهم .
فقال لهم موسى :
أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 67 )
المستهزئين .
بل اللّه « 4 » - سبحانه - أمركم أن تذبحوا بقرة وتضربوه ببعضها . فيحيى المقتول ، فيخبركم بقاتله .
فقالوا لموسى - عليه السّلام - :
ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ
وما سنّها ، وما لونها ؟
قالَ : إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ ، عَوانٌ
؛ ( أي : هي عوان ) « 5 » .
وفيها إضمار مبتدأ ؛ أي : هي لا فارض ولا بكر على « 6 » خبر الابتداء
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) / 72 .
( 2 ) ليس في أ ، د .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 1 / 269 + تفسير أبي الفتوح 1 / 219 + كشف الأسرار للميبدي 1 / 225 + التبيان 1 / 294 وفي جميعها لم يذكر الكلبي وذكروا أنّ القاتل واحد وهو ابن عمّ المقتول .
( 4 ) ج : « باللّه » بدل « بل اللّه » .
( 5 ) ليس في د .
( 6 ) ليس في د .