السّبعون الّذين اختارهم موسى - عليه السّلام - عن الكلبيّ « 1 » .
ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ
؛ أي : من بعد ما فهموه يبدّلونه « 2 » ؛ أي :
زادوا فيه ونقصوا منه ، وعرفوا ما حرّفوا منه وما غيّروه « 3 » .
وقال ابن عبّاس - رحمه اللّه - : سمعوا كتاب اللّه - تعالى - فحرّفوا منه صفة محمّد ونعته والبشارة به « 4 » .
قوله - تعالى - :
وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ ]
.
قال الكلبيّ : أخبروهم بما قصّ اللّه عليهم في كتابهم من صفة محمّد - عليه السّلام - ونعته والبشارة به « 5 » . فيحاجّوكم ويحتجّوا به عليكم « 6 » .
وقوله - تعالى - :
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ
:
« الأمّيّ » : الّذي لا يحسن الكتابة « 7 » ، نسب إلى ما وضعته أمّه عليه .
وقيل : « أمّيّون » : أعجميّون ؛ أي : أعراب غتم « 8 » . لأنّهم جحدوا الكتاب .
فصاروا بمنزلة الأمّيّ الأعجميّ ، الّذي لا يفصح . وإذا نسبتهم إلى العجم ، قلت :
هامش
( 1 ) تفسير أبي الفتوح 1 / 231 .
( 2 ) ج : فيبدّلونه + د : فبدّلوا .
( 3 ) ج ، د : غيّروا .
( 4 ) انظر : مجمع البيان 1 / 285 ، من دون ذكر للقائل .
( 5 ) ليس في ج ، د ، م .
( 6 ) تفسير الطبري 1 / 293 ، نقلا عن قتادة . + سقط من هنا قوله - تعالى - :أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 76 ) أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 77 ).
( 7 ) أ ، د : الكتاب .
( 8 ) أ : أغراب غنم + د : أعراب عتم .