فأحياه اللّه - تعالى - عند ذلك . فأخبرهم بقاتله ، ثمّ مات .
فقيل لهم : هكذا
يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى
للبعث والنّشور « 1 » .
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 )
؛ أي : لتستعملوا عقولكم في أمر القاتل والبعث بعد الموت والنّشور ، فتؤمنوا بذلك .
وأصل « العقل » : المنع . لأنّه يمنع من حصل فيه ، واستعمله عن القبائح وما لا يجوز .
وقوله - تعالى - :
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً [ وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ ]
.
الكلبيّ قال : « قست » ؛ يبست وعست وصلبت من بعد حياة المقتول « 2 » .
و « أو » هاهنا ، بمعنى « الواو » . فهي كالحجارة القاسية الصّلبة اليابسة . وهذا من أحسن التّشبيه .
ثمّ قال : بل « 3 » هي أشدّ قسوة منها . لأنّ من الحجارة ما « 4 » يتشقّق ويتفجّر « 5 » بالماء « 6 » .
هامش
( 1 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَيُرِيكُمْ آياتِهِ.
( 2 ) كشف الأسرار للميبدي 1 / 233 .
( 3 ) لا يخفى أنّ بل هنا بمعنى الواو ولا تكون للاضراب . انظر : التبيان 1 / 307 + تفسير الإمام العسكري / 283 .
( 4 ) د : لما .
( 5 ) م زيادة : منه .
( 6 ) انظر : التبيان 1 / 307 من دون ذكر للقائل .