تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فأحياه اللّه - تعالى - عند ذلك . فأخبرهم بقاتله ، ثمّ مات . فقيل لهم : هكذا
يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى
للبعث والنّشور « 1 » .
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 )
؛ أي : لتستعملوا عقولكم في أمر القاتل والبعث بعد الموت والنّشور ، فتؤمنوا بذلك . وأصل « العقل » : المنع . لأنّه يمنع من حصل فيه ، واستعمله عن القبائح وما لا يجوز . وقوله - تعالى - :
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً [ وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ ]
. الكلبيّ قال : « قست » ؛ يبست وعست وصلبت من بعد حياة المقتول « 2 » . و « أو » هاهنا ، بمعنى « الواو » . فهي كالحجارة القاسية الصّلبة اليابسة . وهذا من أحسن التّشبيه . ثمّ قال : بل « 3 » هي أشدّ قسوة منها . لأنّ من الحجارة ما « 4 » يتشقّق ويتفجّر « 5 » بالماء « 6 » .
هامش
( 1 ) سقط من هنا قوله - تعالى - :وَيُرِيكُمْ آياتِهِ. ( 2 ) كشف الأسرار للميبدي 1 / 233 . ( 3 ) لا يخفى أنّ بل هنا بمعنى الواو ولا تكون للاضراب . انظر : التبيان 1 / 307 + تفسير الإمام العسكري / 283 . ( 4 ) د : لما . ( 5 ) م زيادة : منه . ( 6 ) انظر : التبيان 1 / 307 من دون ذكر للقائل .