تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
لهما إبليس اللّعين « 1 » . فقيل : إنّما قبلا من إبليس اللّعين « 2 » لأنّهما « 3 » ظنّا أنّ أحدا لا يحلف باللّه كاذبا ، فأكلا منها ، فاحتاجا عند ذلك للتّخلّي للغائط . ( وقوله - تعالى - ) « 4 » :
فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
« 5 » ليستترا به . وقوله - تعالى - :
وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
. قال الكلبيّ : عنى « 6 » : آدم وحوّاء وإبليس والحيّة « 7 » . وهذا أمر تحذير وتهديد ؛ كما قال - سبحانه - :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« 8 » . و « العدوّ » . اسم للواحد والجمع والذّكر والأنثى .
هامش
( 1 ) روى الصدوق ، عن تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي ، عن أبي عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن علي بن محمد بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى - عليهما السّلام - ، فقال له المأمون : . . . فما معنى قول اللّه - عزّ وجلّ -وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى( طه ( 20 ) / 121 ) فقال - عليه السّلام - : إنّ اللّه - تبارك وتعالى - قال لآدم :اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَوأشار لهما إلى شجرة الحنطة ،فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَولم يقل لهما لا تأكلا من هذه الشجرة ولا ممّا كان من جنسها ، فلم يقربا تلك الشجرة ولم يأكلا منها ، وإنّما أكلا من غيرها . . . العيون 1 / 196 وعنه البحار 11 / 164 ونور الثقلين 1 / 59 ، ح 110 والبرهان 1 / 83 ، ح 12 . ( 2 ) ليس في ب . ( 3 ) ب : أنّهما . ( 4 ) ليس في ب . ( 5 ) طه ( 20 ) / 121 . ( 6 ) م : يعني . ( 7 ) تفسير الطبري 1 / 191 نقلا عن ابن عبّاس وغيره . ( 8 ) فصّلت ( 41 ) / 40 .