تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وقال الكلبيّ : هي شجرة علم الخير والشّرّ « 1 » . وقيل : هي شجرة الخلد ، الّتي كانت الملائكة تأكل منها « 2 » . قوله - تعالى - :
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 35 )
: هذا مجزوم ، لأنّه جواب النهي . ومعنى « فتكونا من الظالمين » ؛ يعني : من الباخسين النّاقصين لأنفسكما من الثّواب ، لو لم تفعلا هذا المكروه الّذي ندبتما إلى تركه . وأصل الظّلم : النّقص . ومنه قوله - تعالى - :
وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
« 3 » ؛ أي : لم تنقص منه « 4 » . وقوله - تعالى - :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ
؛ أي : استزلّهما ، وزيّن لهما ، وحلف لهما . ومن قرأ : « فأزالهما » فهو من الزّوال ؛ أراد : حوّلهما إليها ، فأكلا منها . وقال بعض أصحابنا : إنّ حوّاء وآدم - عليهما السّلام - لم يقصدا القبول من إبليس حيث أكلا منها ، وإنّما قصدا شهوة نفسيهما « 5 » . و روي عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه قال : لم يأكل آدم وحوّاء من الشّجرة الّتي وقع النّهي عنها ، وإنّما أكلا من جنسها من الشّجر حيث حلف
هامش
( 1 ) التبيان 1 / 158 . ( 2 ) التبيان 1 / 158 ، نقلا عن ابن جذعان . ( 3 ) الكهف ( 18 ) / 33 . ( 4 ) ليس في ج ، د ، أ . ( 5 ) أ : أنفسهما + م ، ب : نفسهما . + لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 125 | محمد بن الحسن الشيباني / حسين درگاهي