وقال الكلبيّ : هي شجرة علم الخير والشّرّ « 1 » .
وقيل : هي شجرة الخلد ، الّتي كانت الملائكة تأكل منها « 2 » .
قوله - تعالى - :
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 35 )
: هذا مجزوم ، لأنّه جواب النهي .
ومعنى « فتكونا من الظالمين » ؛ يعني : من الباخسين النّاقصين لأنفسكما من الثّواب ، لو لم تفعلا هذا المكروه الّذي ندبتما إلى تركه .
وأصل الظّلم : النّقص . ومنه قوله - تعالى - :
وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
« 3 » ؛ أي :
لم تنقص منه « 4 » .
وقوله - تعالى - :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ
؛ أي :
استزلّهما ، وزيّن لهما ، وحلف لهما .
ومن قرأ : « فأزالهما » فهو من الزّوال ؛ أراد : حوّلهما إليها ، فأكلا منها .
وقال بعض أصحابنا : إنّ حوّاء وآدم - عليهما السّلام - لم يقصدا القبول من إبليس حيث أكلا منها ، وإنّما قصدا شهوة نفسيهما « 5 » .
و
روي عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه قال : لم يأكل آدم وحوّاء من الشّجرة الّتي وقع النّهي عنها ، وإنّما أكلا من جنسها من الشّجر حيث حلف
هامش
( 1 ) التبيان 1 / 158 .
( 2 ) التبيان 1 / 158 ، نقلا عن ابن جذعان .
( 3 ) الكهف ( 18 ) / 33 .
( 4 ) ليس في ج ، د ، أ .
( 5 ) أ : أنفسهما + م ، ب : نفسهما . + لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .