والمبلس في اللّغة : الكئيب الحزين ؛ كالآيس من الشّيء النّادم الهالك .
وفي هذا الاستثناء قولان : أحدهما أنّه من الجنس . والثّاني أنّه ليس من الجنس . وكلاهما تكلّمت بهما « 1 » العرب .
وقوله - تعالى - :
أَبى وَاسْتَكْبَرَ
؛ أي : امتنع واستنكف .
[ وقوله - تعالى - :
وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 )
] .
وقال الكلبيّ : صار من الكافرين بذلك « 2 » .
وقوله - تعالى - :
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
:
قيل : إنّما سمّي : آدم ، لأنّه أخذ من أديم الأرض كلّها ؛ عذبها وملحها وحرّها وسبخها . ولهذا اختلفت ألوان ولده وأخلاقهم « 3 » .
وقيل : أخذ من الأدمة في اللّون « 4 » .
وزوجه « 5 » قرينه وإلفه ، حوّاء « 6 » . وسمّيت بذلك ، لأنّها خلقت من حيّ وهو آدم - عليه السّلام - . قال اللّه - تعالى - :
وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها
« 7 » .
قيل : خلقها من ضلعه القصيرى ، وهو آخر الأضلاع « 8 » .
وقيل : سمّيت امرأة ، لأنّها خلقت من المرء ، الّذي هو آدم - عليه
هامش
( 1 ) ب : به .
( 2 ) مجمع البيان 1 / 191 من دون ذكر للقائل .
( 3 ) تفسير الطبري 1 / 169 .
( 4 ) تفسير أبي الفتوح 1 / 130 + التبيان 1 / 136 .
( 5 ) ج : زوجته .
( 6 ) أ : إلفه حوّاء تحيطه .
( 7 ) النساء ( 4 ) / 1 .
( 8 ) تفسير الطبري 1 / 150 .