وقيل : كان سجودهم إيماء برءوسهم ، لا وضع الجبهة على الأرض .
[ وهو ] « 1 » بمنزلة السّلام « 2 » .
وقيل : كان سجودهم كالمصافحة لنا . ومثله سجدة إخوة يوسف - عليه السّلام - « 3 » .
وقيل : إنّما أمروا بالإقرار بفضله ، والتّعظيم له والخشوع والانقياد ؛ كقوله - تعالى -
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
« 4 » .
قال ابن الفرّاء : جعل - سبحانه - آدم قبلة للملائكة ، تعظيما له - عليه السّلام - ؛ كما جعل الكعبة قبلة لنا . وهم كانوا ساجدين للّه - تعالى - « 5 » .
وفي الآية دلالة على تفضيل الأنبياء - عليهم السّلام - على الملائكة ، من حيث أمرهم بالسجود لآدم - عليه السّلام - .
وقوله - تعالى - :
إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى
« 6 » :
وكان اسم إبليس ، عزازيل « 7 » . فلمّا لعنه اللّه وطرده « 8 » ، فآيسه من رحمته ، سمّاه : إبليس ، فقال له : يا خبيث .
هامش
( 1 ) ليس في د .
( 2 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 3 ) كشف الاسرار للميبدي 1 / 144 .
( 4 ) الحجّ ( 22 ) / 18 .
( 5 ) مجمع البيان 1 / 189 نقلا عن الجبائي .
( 6 ) في ب زيادة : واستكبر .
( 7 ) أ : عزاقيل .
( 8 ) أ : فطرده .