وقيل :
لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
أنّهم يفسدون في الأرض « 1 » .
وقوله - تعالى - :
فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ، قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
؛ أي : أعلم سرّ أهل السّماوات والأرض .
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ
؛ أي : تظهرون من الطّاعة .
وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 33 )
؛ أي : تخفون وتسرّون .
وقيل : أعلم ما يخفي إبليس من المعصية ، والملائكة من الطّاعة « 2 » .
فإن قيل : كيف يحسن أن يقول لهم : « أنبئوني » وهو عالم أنّهم لا يعلمون ؟
قيل : إنّما قال لهم ذلك لتقريرهم على عجزهم ، وجهلهم بذلك . ثمّ يعرّفهم بعد ذلك الوجه فيه ؛ كما يقول العالم لتلميذه : أخبرني بكذا وعن كذا . وإن كان يعلم منه الجهل به ، وإنّما قصده أن يعلّمه ويفيده مع تقرير عجزه به .
وقوله - تعالى - :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ [ فَسَجَدُوا ]
:
قيل : إنّ « الملائكة » هاهنا ، جميع الملائكة « 3 » .
وقيل : بل ملائكة السّجود - خاصّة - أمروا أن يسجدوا سجدة تحيّة وخضوع ، لا سجدة عبادة « 4 » .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . + سقط من هنا قوله - تعالى - :إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 32 ) قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ.
( 2 ) تفسير الطبري 1 / 176 .
( 3 ) التبيان 1 / 148 .
( 4 ) قال قوم : إن الأمر كان خاصّا بطائفة من الملائكة كانوا مع إبليس طهر اللّه بهم الأرض من الجنّ . التبيان 1 / 148 +
قال الطبرسي : المرويّ عن أئمّتنا - عليهم السّلام - أنّه على وجه التكرمة لآدم والتعظيم لشأنه وتقديمه عليهم . مجمع البيان 1 / 189 .