قوله - تعالى - :
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
:
قال الكلبيّ : نصلّي بأمرك . ونظهر « 1 » لك من أعمالهم « 2 » .
وقال قتادة : سبّوح قدّوس « 3 » .
وقال مجاهد : ونحن نكبّرك ونعظّمك « « 4 » » .
وقيل : « نقدّس لك » ؛ أي : نذكرك بالطّهارة ، وننزّهك عمّا لا يليق بك « 5 » .
و « التّسبيح » و « السّبحان » ؛ مصدران . تقول : سبّحت اللّه تسبيحا وسبحانا ؛ كما تقول : كفّرت اليمين تكفيرا وكفرانا .
و « سبحان » : حرف تنزيه [ وتبرئة ] « 6 » . ويكون حرف تعظيم وتعجيب .
والتّسبيح : أصله من السّبح والسّباحة ؛ وهو من التّقلّب في طاعة اللّه - تعالى - وعبادته .
وأما التّقديس : فهو نهاية الطّهور .
هامش
الذنوب العظام لا تأسف عليهم ولا تغضب ولا تنتقم لنفسك لما تسمع منهم وترى وقد عظم ذلك علينا وأكبرناه فيك » ، قال : فلمّا سمع ذلك من الملائكة قال :إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةًيكون حجّة لي في الأرض على خلقي ، فقالت الملائكة سبحانك :أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيهاكما أفسد بنو الجانّ ويسفكون الدماء كما سفك بنو الجانّ ويتحاسدون ويتباغضون ، فاجعل ذلك الخليفة منّا فإنّا لا نتحاسد ولا نتباغض ولا نسفك الدماء ونسبح بحمدك ونقدّس لك . . . تفسير القمّي 1 / 36 - 37 وعنه البرهان 1 / 76 ح 5 . + علل الشرائع / 104 - 105 وعنه نور الثقلين 1 / 51 .
( 1 ) د : تظهر + ج : يظهر .
( 2 ) تفسير الطبري 1 / 167 عن ابن عبّاس .
( 3 ، 4 ) تفسير الطبري 1 / 167 .
( 5 ) تفسير الطبري 1 / 167 + في أ : « بحالك » بدل « بك » .
( 6 ) ليس في د .