وقال الحسن : « خليفة » ؛ أي : خلفا ، يخلف بعضهم بعضا « 1 » .
وقال الفرّاء ، يرفعه إلى ابن عبّاس : خليفة من الجنّ « 2 » .
و « الخليفة » اسم يصلح للواحد والجمع والذّكر والأنثى ؛ كالسّلطان .
وقوله - تعالى - :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
؛ أي : يقتل ، ويسفك الدّم ، ويعصي في الأرض .
وقال القتيبيّ : كأنّ اللّه - تعالى - قد قال للملائكة : « إنّي جاعل [ في الأرض ] « 3 » خليفة ، يفعل ولده كذا وكذا » « 4 » . فقالت « 5 » الملائكة ، على وجه الاستفهام والاسترشاد ، لا على وجه الإنكار .
و
روي عن الصّادق - عليه السّلام - : أنّهم سألوا اللّه - سبحانه - أن يجعل الخليفة منهم ؛ لأنّه كان قبلهم قبيل من الجنّ فأفسدوا « 6 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 1 / 157 .
( 2 ) تفسير الطبري 1 / 157 .
( 3 ) ليس في ج .
( 4 ) تفسير الطبري 1 / 165 من دون ذكر للقائل .
( 5 ) د : فقال .
( 6 )
روى القميّ - قدّس سرّه - عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن [ أبي ] مقدام عن أبي جعفر عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين - عليهم السّلام - قال : إنّ اللّه - تبارك وتعالى - أراد ان يخلق خلقا بيده وذلك بعد ما مضى من الجنّ والنسناس في الأرض سبعة آلاف سنة وكان من شأنه خلق آدم كشط عن أطباق السماوات قال للملائكة : « انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجنّ والنّسناس » ، فلمّا رأوا ما يعملون فيها من المعاصي وسفك الدماء والفساد في الأرض بغير الحقّ ، عظم ذلك عليهم وغضبوا وتأسفوا على أهل الأرض ولم يملكوا غضبهم ، قالوا : « ربّنا إنّك أنت العزيز القادر الجبار القاهر العظيم الشأن وهذا خلقك الضعيف الذليل يتقلبون في قبضتك ويعيشون برزقك ويتمتعون بعافيتك وهم يعصونك بمثل هذه