تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرائس البيان في حقائق القرآن — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
قال بعضهم : من لزم طريقة التوكّل على اللّه أغناه اللّه عن الحركة بالرزق ، وأغناه عن السعي والطلب كما قال في :
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
« 1 » : من اشتغل بالعبادة أمنه اللّه مما يخاف وأطعمه من جوعه ، بقوله :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ .

سورة الماعون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الماعون ( 107 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( 1 ) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 3 ) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 ) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ( 5 ) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ( 7 )
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
: من لم يكن من أهل الشهود في الدين فهو منكر يوم كشف اللقاء . قوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ
: وصف اللّه أهل الرياء والسمعة الذين لم يجدوا في صلواتهم لذّة المناجاة وأنوار المشاهدات . قال بعضهم : الذين لا يحصرونها بشهود قلب رعاية حقوق المناجاة ، وخشوع الأرواح فيها ؛ ألا يعلمون أن الصلاة مواصلة بين العبد وبين ربّه ، فإذا لم يراع حقوقها كانت مفاصلة . قوله تعالى :
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
: وصفهم بالبخل عن بذل وجودهم في اللّه . قيل : له يبخلون ببذل المال ، والمهج في رضا الحق .
هامش
( 1 ) قال القشيري : مصدر آلف ، إذا جعلته يألف ، وهو ألف إلفا ، والمعنى : جعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش ، أي ليألفوا رحلتهم في الشتاء والصيف ، وكانت لهم رحلتان للامتيار : رحلة إلى الشام في القيظ ، ورحلة إلى اليمن في الشتاء والمعنى : أنعم اللّه عليهم بإهلاك عدوّهم ليؤلّفهم رحلتيهم . تفسير القشيري ( 8 / 106 ) .
عرائس البيان في حقائق القرآن — صفحة 528 | أحمد فريد المزيدي / روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )