تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الأنبياء عما نسب اليهم حثالة الأغبياء — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

مجموع نكت من بعض ما خص به نبيّنا عليه السلام

من الكرامات ليلة الإسراء عند لقاء الكليم عليه السّلام وما كان بينهما من المراجعة والمحاورة في أمر الصّلاة « 1 » . ثم ننبّه بعد ذلك على فضل هذه الطاعة العظيمة وتعدّد أعمالها على التّفضيل فروضا وسننا وأجورا لتتأكد على المصلّين الرّغبة في أدائها ، ويزدجر التّاركون لها لما فاتهم من خيرها ، ولما يتوقّعون من الوعيد على تركها ، إن شاء اللّه تعالى . فإن [ قال ] قائل : لم اختصّ نبيّنا عليه السّلام موسى عليه السّلام بخبر الصّلاة وتفاوض معه فيها وهو في السّادسة ، وقد مرّ بإبراهيم عليه السّلام في السّابعة ، ولم يخبره بذلك مع أنه أب ، ومع قوله تعالى :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
[ الحج : 22 / 78 ] فقد
هامش
( 1 ) جاء في حديث الإسراء : « . . . فأوحى اللّه إليّ ما أوحى ؛ ففرض عليّ خمسين صلاة في كلّ يوم وليلة . فنزلت إلى موسى صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ما فرض ربّك على أمّتك ؟ قلت : خمسين صلاة ، قال : ارجع إلى ربّك ، فاسأله التّخفيف ، فإن أمّتك لا يطيقون ذلك ، فإنّي قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم ، قال ، فرجعت إلى ربّي فقلت : يا ربّ ! خفّف على أمّتي . فحطّ عني خمسا . فرجعت إلى موسى فقلت : حطّ عني خمسا . قال : إنّ أمّتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربّك فاسأله التّخفيف . قال : فلم أزل أرجع بين ربّي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السّلام حتى قال : يا محمّد : إنّهنّ خمس صلوات كلّ يوم وليلة ، لكلّ صلاة عشر ، فذلك خمسون صلاة . ومن همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا . ومن همّ بسيّئة فلم يعملها لم تكتب شيئا ، فإن عملها كتبت سيّئة واحدة . قال : فنزلت حتّى انتهيت إلى موسى صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته فقال : ارجع إلى ربّك فاسأله التّخفيف ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فقلت : قد رجعت إلى ربّي حتّى استحييت منه » صحيح مسلم 1 / 146 ، وانظر الحديث بتمامه ثمّة .