تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
الإبصار لامتنع في فعلها الجمع بين الضميرين . و "
اسْتَغْنى
" هو المفعول الثاني . قال عبد اللّه بن مسعود : منهومان لا يشبعان : طالب علم ، وصاحب الدنيا . أما طالب العلم فيزداد رضى الرحمن ، وأما طالب الدنيا فيزداد في الطغيان ، ثم قرأ :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
« 1 » . قال مقاتل « 2 » : ثم خوّفه اللّه تعالى بالرجعة فقال :
إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى .
والرّجعى : مصدر ؛ كالبشرى ، بمعنى : الرجوع .
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى * عَبْداً إِذا صَلَّى
استفهام في معنى الإنكار ، وتعجيب للمخاطب . أخرج الترمذي من حديث ابن عباس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلي ، فجاء أبو جهل فقال : ألم أنهك عن هذا ؟ فانصرف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فزبره ، فقال أبو جهل : إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ .
قال ابن عباس : واللّه لو دعا ناديه لأخذته زبانية اللّه » « 3 » . وقال أبو هريرة : قال أبو جهل : هل يعفّر محمد وجهه بين أظهركم ؟ قالوا : نعم . قال : فبالذي يحلف به لئن رأيته يفعل ذلك لأطأنّ على رقبته ، فقيل له : ها هو ذاك يصلي ، فانطلق ليطأ على رقبته ، فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه ، ويتّقي بيديه ، فأتوه فقالوا : ما لك يا أبا الحكم ؟ فقال : إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا
هامش
( 1 ) أخرجه الدارمي ( 1 / 108 ح 332 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3450 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 564 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 501 ) . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 444 ح 3349 ) .