وأجنحة ، فقال نبي اللّه : والذي نفسي بيده ، لو دنا مني لا ختطفته الملائكة عضوا عضوا ، فأنزل اللّه عز وجل :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى * عَبْداً إِذا صَلَّى
إلى آخر السورة « 1 » .
فتبين بهذا أن الناهي : أبو جهل .
والمعنى : أخبرني عمن ينهى بعض عباد اللّه عن صلاته .
أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى
قال عامة المفسرين : المعنى : أرأيت إن كان المنهي عن الصلاة على الهدى .
أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى
يعني : الإخلاص والتوحيد .
أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ
الناهي أبو جهل
وَتَوَلَّى
عن الإيمان .
قال الفراء « 2 » : المعنى : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى وهو كاذب متولّ عن الذّكر ؟ فأيّ شيء أعجب من هذا .
وقال ابن الأنباري : [ التقدير : أرأيته مصيبا ] « 3 » .
وقال صاحب الكشاف « 4 » : المعنى : أرأيت إن كان ذلك الناهي على طريقة سديدة فيما ينهى عنه من عبادة اللّه ، أو كان آمرا بالمعروف والتقوى فيما يأمر به من عبادة الأوثان كما يعتقد ، وكذلك إن كان على التكذيب والتّولّي عن الدين
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2154 ح 2797 ) ، والنسائي ( 6 / 518 ح 11683 ) ، وأحمد ( 2 / 370 ح 8817 ) ، والطبري ( 30 / 256 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 565 ) وعزاه لأحمد ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي .
( 2 ) معاني الفراء ( 3 / 278 ) .
( 3 ) في الأصل : المعنى : أرأيته مصليا . والمثبت من ب .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 783 ) .