الصحيح ، كما [ نقول ] « 1 » نحن .
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
ويطلع على أحواله من هداه وضلاله فيجازيه على حسب ذلك . وهذا وعيد .
قال « 2 » : فإن قلت : ما متعلق " أرأيت " ؟
قلت : " الذي ينهى " مع الجملة الشرطية ، وهما في موضع المفعولين .
فإن قلت : فأين جواب الشرط ؟
قلت : هو محذوف ، تقديره : إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى ، ألم يعلم بأن اللّه يرى .
وإنما حذف لدلالة ذكره في جواب الشرط الثاني .
فإن قلت : كيف صحّ أن يكون " ألم يعلم " جوابا للشرط ؟
قلت : كما صحّ في قولك : إن أكرمتك أتكرمني ؟ وإن أحسن إليك زيد هل تحسن إليه ؟ .
فإن قلت : فما " أرأيت " الثانية وتوسطها بين مفعولي " أرأيت " ؟
قلت : هي زائدة مكررة للتوكيد .
قوله تعالى :
كَلَّا
ردع لأبي جهل عن نهيه عباد اللّه عن الصلاة .
ثم تهدده فقال :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ
يعني : عن إيذاء محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ونهيه عن الصلاة
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
أي : لنأخذنّ بناصيته ولنسحبنّه بها إلى النار .
والسّفع : القبض على الشيء وجرّه بشدة « 3 » . وأنشدوا قول عمرو بن معدي
هامش
( 1 ) في الأصل : تقول . والمثبت من ب ، والكشاف ( 4 / 783 ) .
( 2 ) أي : الزمخشري في الكشاف ( 4 / 783 - 784 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : سفع ) .