تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
الصحيح ، كما [ نقول ] « 1 » نحن .
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
ويطلع على أحواله من هداه وضلاله فيجازيه على حسب ذلك . وهذا وعيد . قال « 2 » : فإن قلت : ما متعلق " أرأيت " ؟ قلت : " الذي ينهى " مع الجملة الشرطية ، وهما في موضع المفعولين . فإن قلت : فأين جواب الشرط ؟ قلت : هو محذوف ، تقديره : إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى ، ألم يعلم بأن اللّه يرى . وإنما حذف لدلالة ذكره في جواب الشرط الثاني . فإن قلت : كيف صحّ أن يكون " ألم يعلم " جوابا للشرط ؟ قلت : كما صحّ في قولك : إن أكرمتك أتكرمني ؟ وإن أحسن إليك زيد هل تحسن إليه ؟ . فإن قلت : فما " أرأيت " الثانية وتوسطها بين مفعولي " أرأيت " ؟ قلت : هي زائدة مكررة للتوكيد . قوله تعالى :
كَلَّا
ردع لأبي جهل عن نهيه عباد اللّه عن الصلاة . ثم تهدده فقال :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ
يعني : عن إيذاء محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ونهيه عن الصلاة
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
أي : لنأخذنّ بناصيته ولنسحبنّه بها إلى النار . والسّفع : القبض على الشيء وجرّه بشدة « 3 » . وأنشدوا قول عمرو بن معدي
هامش
( 1 ) في الأصل : تقول . والمثبت من ب ، والكشاف ( 4 / 783 ) . ( 2 ) أي : الزمخشري في الكشاف ( 4 / 783 - 784 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : سفع ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 685 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي