سورة ألم نشرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وهي ثماني آيات مكية « 1 » .
[ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 )
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 )
قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
هذا استفهام في معنى التقرير ، أي : قد فعلنا ذلك .
والمعنى : فتحناه وفسحناه حتى احتمل أثقال النبوة ، ودعوة الثقلين ، والصبر عليهم ، ووسع ما استودعناك من العلم والحلم واليقين والرضا .
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
قال ابن عباس : حططنا عنك إثمك الذي سلف منك في الجاهلية « 2 » ، كقوله :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ
[ الفتح : 2 ] .
قال الزجاج « 3 » :
أَنْقَضَ ظَهْرَكَ :
أثقله حتى سمع له نقيض ، أي : صوت .
هامش
( 1 ) انظر : البيان في عدّ آي القرآن ( ص : 277 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 516 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 162 ) .
( 3 ) لم أقف عليه في معاني الزجاج . وانظر قول الزجاج في : الوسيط ( 4 / 516 ) .