ثم كرر ذلك فقال :
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً .
قال ابن عباس : يقول اللّه تعالى : خلقت عسرا واحدا وخلقت يسرين ، فلن يغلب عسر يسرين « 1 » .
وقال ابن مسعود : لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه ، قال اللّه تعالى :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
« 2 » .
ويحكى عن العتبي قال : كنت ذات ليلة في البادية بحالة [ من الغم ] « 3 » ، فألقي في روعي بيت شعر فقلت :
أرى الموت لمن أصبح * مغموما له روّح
فلما جنّ الليل سمعت هاتفا يهتف من السماء ، يقول :
ألا أيها المرء ال * ذي الهمّ به برّح
وقد أنشد بيتا لم * يزل في فكره يسنح
إذا اشتدّ بك [ العسر ] « 4 » * ففكّر في " ألم نشرح "
فعسر بين يسرين * إذا أبصرته فافرح
قال : فحفظت الأبيات ، وفرّج اللّه تعالى غمّي « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 517 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 236 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 551 ) .
( 3 ) زيادة من الوسيط ( 4 / 519 ) ، وزاد المسير ( 9 / 166 ) .
( 4 ) في الأصل : الأمر . والمثبت من ب .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 519 - 520 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 165 - 166 ) .