ثم ذكّره اللّه سبحانه وتعالى نعمه عليه ليعتبر ، فذلك قوله تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ
يبصر بهما المرئيات .
وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ
يترجم بهما عن ضميره ، ويستعين بهما على كثير من مصالحه .
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
سبيل الخير والشر « 1 » .
وقيل : الثديين « 2 » . على معنى : ألهمناه الارتضاع منهما . والقولان عن ابن عباس .
والأول قول علي عليه السّلام ، والحسن البصري ، وجمهور المفسرين . والثاني قول سعيد بن المسيب والضحاك وقتادة « 3 » .
[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 11 إلى 20 ]
فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 15 )
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ ( 19 ) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ ( 20 )
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 200 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 132 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 201 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3434 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 132 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 522 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس .
( 3 ) انظر : الطبري ( 30 / 201 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3434 ) .