تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
وقال في رواية أخرى : يكابد مضايق الدنيا ، وشدائد الآخرة « 1 » . قوله :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
أي : أيظن الذي نزل ما نزل بسببه - وهو الحارث - ، أن لن يقدر عليه أحد . قال قتادة : أيظن أني لا أسأله عن هذا المال من أين اكتسبه ، وأين أنفقه ؟ « 2 » . أو هو أبو الأشدين ، على معنى : أيظن هذا الصنديد الشديد لاستحكام خلقه ، واشتداد قوته ، أني لا أقدر على الانتقام منه « 3 » . [ وكان ] « 4 » يقوم على الأديم العكاظي ويقول : من أزالني عنه فله كذا ، فلا ينزع إلا قطعا ، ويبقى موضع قدميه « 5 » .
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
يريد : كثرة ما أنفقه . قال ابن قتيبة « 6 » : هو المال المتلبد ، كأن بعضه على بعض . وقرأ أبو بكر الصديق وعائشة وأبو عبد الرحمن وقتادة : " لبّدا " بتشديد الباء . وبها قرأت لأبي جعفر « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3433 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 520 ) وعزاه لابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 6 / 276 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 490 ) . ( 3 ) انظر : الطبري ( 30 / 198 ) . ( 4 ) في الأصل : وكا . والتصويب من ب . ( 5 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 4 / 759 ) . ( 6 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 528 ) . ( 7 ) النشر ( 2 / 401 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 439 ) . وانظر : زاد المسير ( 9 / 131 ) .