وقرأ عثمان بن عفان والحسن ومجاهد : بضم الباء واللام من غير تشديد « 1 » .
وقرأ علي وأبو الجوزاء : بكسر اللام وفتح الباء مخففة « 2 » .
وقرأ أبو عمران وأبو المتوكل : " لبدا " بتخفيف الباء وتسكينها « 3 » .
فقراءة الجمهور جمع : لبدة ، بضم اللام ، وقراءة الصّدّيق ومن تابعه جمع : لا بد ، مثل : راكع وركّع ، وقراءة عثمان ومن وافقه جمع : لبود ، وقراءة علي رضي اللّه عنهم أجمعين جمع : لبدة ، بكسر اللام .
فإن قلنا : هو الحارث ، فالمعنى ظاهر على ما ذكرناه من قوله في سبب النزول .
وإن قلنا هو أبو الأشدين ، فالمعنى : يقول أهلكت مالا لبدا في عداوة محمد .
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
حين أنفق ما أنفق حتى يكذّب ويتزيّد في قوله : لقد [ ذهب ] « 4 » مالي في النفقات ، وفي « 5 » عداوة محمد ، كأنه كان يفتخر بذلك ، ويتّخذ به يدا عند المشركين .
وهذا [ التقرير ] « 6 » والتحرير وتهذيب المعاني على مساوقة الأقوال ، وكيفية ارتباط الاعتراض بقوله : " وأنت حلّ " بالقسم وجوابه ، وتحرير كون الواو في " وأنت حلّ " حاليّة ، فلا يكون حينئذ اعتراضا ، كل ذلك مما عقلته فقلته ، لا مما وجدته فنقلته .
هامش
( 1 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 439 ) . وانظر : زاد المسير ( 9 / 131 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 9 / 131 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) في الأصل : هب . والتصويب من ب .
( 5 ) في ب : أو في .
( 6 ) في الأصل : التقدير . والمثبت من ب .