قال بعض العلماء « 1 » : فيكون قد أقسم ببلده الذي هو مسقط رأسه وحرم أبيه إبراهيم ، ومنشأ أبيه إسماعيل ، وبمن ولده وبه .
وقيل : هو عام في كل والد وما ولد « 2 » .
وقوله :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ
جواب القسم ، وهو اسم جنس ، عند ابن عباس وعامة المفسرين « 3 » .
وقال مقاتل « 4 » : نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، وذلك أنه أذنب ذنبا ، فاستفتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأمره أن يكفّر فقال : لقد ذهب مالي في النفقات والكفارات منذ دخلت في دين محمد .
وقال ابن زيد : آدم عليه السّلام « 5 » .
وقال الحسن : يعني : أبا الأشدين « 6 » ، وهو رجل من بني جمح ، كان كثير المال ، شديد القوة ، عظيم الخلق ، يظن لذلك أن لن يقدر عليه اللّه ولا يعاقبه .
وقيل : الوليد بن المغيرة « 7 » .
هامش
( 1 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 758 ) .
( 2 ) وهو اختيار الطبري ( 30 / 196 ) قال : لأن اللّه عمّ كل والد وما ولد ، وغير جائز أن يخص ذلك إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر أو عقل ، ولا خبر بخصوص ذلك ولا برهان يجب التسليم له بخصوصه ، فهو على عمومه كما عمّه .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 128 ) .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 485 ) .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 129 ) .
( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 128 ) .
( 7 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 129 ) حكاية عن الثعلبي .