وقيل : موضوعة على حافات العيون .
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ
أي : وسائد ومساند قد صفّ بعضها إلى بعض ، أينما أراد أن يجلس جلس على مسورة ، واستند إلى أخرى .
وواحدة النمارق : " نمرقة " بضم النون والراء .
وسمع الفراء من بعض العرب : " نمرقة " بكسرهما « 1 » .
وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
أي : مبسوطة ومفرّقة في المجالس .
والزرابي : الطّنافس ذوات الخمل الرقيق ، الواحدة : زربيّة « 2 » .
قال المفسرون : لما نعت اللّه ما في الجنة عجب كفار قريش من ذلك ، فذكّرهم من عجائب مخلوقاته مما يشاهدونه ، أو هو حاضر عندهم ، عتيد لديهم ، ليعتبروا الغائب بالشاهد ، فقال تعالى :
[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 17 إلى 26 ]
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( 20 ) فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 )
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 ) إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ( 24 ) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ( 26 )
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
قال قتادة : ذكر اللّه ارتفاع سرر الجنة
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء ( 3 / 258 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : زرب ) .