تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
وقال في رواية الوالبي : هو شجر من نار « 1 » . ولا تنافي بين القولين . قال ابن زيد : الضريع في الدنيا : الشوك اليابس الذي ليس له ورق ، وهو في الآخرة : شوك من نار « 2 » . واعلم أن أهل النار متفاوتون في العذاب ، كما قال تعالى :
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
[ الحجر : 44 ] ، فمنهم من ليس له طعام إلا من ضريع ، ومنهم من ليس له طعام إلا من غسلين ، ومنهم من طعامه الزقوم « 3 » . قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية ، قال المشركون : إن إبلنا لتسمن على الضريع ، فأنزل اللّه :
لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
« 4 » .

[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 8 إلى 16 ]

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ( 8 ) لِسَعْيِها راضِيَةٌ ( 9 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 10 ) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً ( 11 ) فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ ( 12 ) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ( 13 ) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ( 14 ) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ( 16 )
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 162 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3420 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 491 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 162 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 96 ) . ( 3 ) فائدة : قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 97 ) : فإن قيل : إنه قد أخبر في هذه الآية :لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍوفي مكان آخر :وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ[ الحاقة : 36 ] فكيف الجمع بينهما ؟ فالجواب : أن النار دركات ، وعلى قدر الذنوب تقع العقوبات ، فمنهم من طعامه الزّقّوم ، ومنهم من طعامه غسلين ، ومنهم من شرابه الحميم ، ومنهم من شرابه الصّديد . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 475 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 97 ) .