تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
وقرأ جماعة ، منهم : أبو العالية ، وأبو عمران ، وابن أبي عبلة : " خلقت " بفتح الخاء واللام وسكون القاف وضم التاء « 1 » . وكذلك " رفعت " و " نصبت " و " سطحت " . قال أنس بن مالك : صليت خلف علي بن أبي طالب عليه السّلام فقرأ : " أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت " « 2 » . وكذلك : " رفعت " و " نصبت " و " سطحت " يعني : على البناء للفاعل وتاء الضمير . والتقدير : خلقتها ورفعتها ونصبتها وسطحتها ، فحذف المفعول . قوله تعالى :
وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
أي : رفعت « 3 » بغير علاقة ولا دعامة .
وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ
نصبا رصينا متينا ، فهي شامخة راسخة ، لا تميد ولا تحيد .
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
سطحا وثيرا ، تتأتّى معه إثارتها لاستثمار الزرع والأشجار ، وعمارتها للسكن والقرار . قوله تعالى :
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ
أي : عظ إنما أنت واعظ ، وهو كقوله :
إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ
[ الشورى : 48 ] . والمفسرون يقولون : هي منسوخة بآية القتال « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 9 / 99 ) ، والدر المصون ( 6 / 514 ) . ( 2 ) ذكره القرطبي ( 20 / 36 ) . ( 3 ) قوله : أي رفعت . ساقط من ب . ( 4 ) انظر دعوى النسخ في : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ( ص : 197 ) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم ( ص : 65 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 507 ) .