الباقون : بفتح التاء « 1 » ، وهو في معنى قوله :
وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[ النساء : 10 ] .
وقد سبق تفسيره .
قوله تعالى :
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
أي : متناهية في الحر ؛ كقوله :
وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ
[ الرحمن : 44 ] .
قال الحسن رحمه اللّه : قد أوقدت عليها جهنم مذ خلقت فدفعوا إليها عطاشا « 2 » .
قوله تعالى :
إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
قال ابن عباس في رواية العوفي : هو نبت ذو شوك لا طئ بالأرض ، تسميه قريش : الشّبرق « 3 » ، فإذا هاج سموه ضريعا « 4 » .
وأنشدوا قول أبي ذؤيب :
رعى الشّبرق [ الرّيّان ] « 5 » حتى إذا ذوى * وعاد ضريعا بان عنه النّحائص « 6 »
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 115 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 759 ) ، والكشف ( 2 / 370 - 371 ) ، والنشر ( 2 / 400 ) ، والإتحاف ( ص : 437 ) ، والسبعة ( ص : 759 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 474 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 96 ) .
( 3 ) الشبرق : نبات غضّ ، وقيل : شجر منبته نجد وتهامة وثمرته شاكة صغيرة الجرم حرام مثل الدم ، منبتها السّباخ والقيعان ، واحدته شبرقة وقالوا إذا يبس الضّريع ( اللسان ، مادة : شبرق ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 30 / 162 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3421 ) كلاهما عن عكرمة . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 96 ) .
( 5 ) في الأصل : الريحان . والمثبت من ب .
( 6 ) البيت لأبي ذؤيب . وهو في : البحر ( 8 / 456 ) ، والدر المصون ( 6 / 513 ) ، والقرطبي ( 20 / 30 ) ، وروح المعاني ( 30 / 113 ) ، والماوردي ( 6 / 259 ) .