وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من إحراقهم المؤمنين وغيره
شَهِيدٌ
لم يخف عليه ما صنعوا . وهذا وعيد لهم .
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
وهم أصحاب الأخدود .
ومعنى : "
فَتَنُوا
" : أحرقوا . وقد ذكرناه في قوله :
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
[ الذاريات : 13 ] .
ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا
من شركهم ومعاصيهم وما فعلوا بالمؤمنين
فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ
جزاء على كفرهم
وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
وهو عذاب زائد على عذاب جهنم ، كأنها نار أخرى تضرم لهم ، فيصلونها زيادة على ما يستحقه أمثالهم في الكفر .
وقيل : لهم عذاب الحريق في الدنيا .
قال الكلبي : ارتفعت النار من الأخدود إلى الملك وأصحابه فأحرقتهم « 1 » .
وقال الربيع بن أنس : قبض اللّه عز وجل أرواح المؤمنين قبل أن تمسهم النار ، وخرجت النار على من في شفير الأخدود من الكفار ، فأحرقتهم « 2 » .
[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 11 إلى 22 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ( 11 ) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ( 12 ) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ( 13 ) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ( 14 ) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ( 15 )
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 16 ) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ( 18 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 )
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 )
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 461 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 134 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3414 ) . وذكره الثعلبي ( 10 / 174 ) .