وفي حديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه كان إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوّذ باللّه من [ جهد ] « 1 » البلاء « 2 » .
قوله تعالى :
النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ
بدل من "
الْأُخْدُودِ
" « 3 » ، كأنه قال : قتل أصحاب النار .
وفي قوله : "
ذاتِ الْوَقُودِ
" إيذان بأنها نار شديدة الاضطرام .
وقرأ أبو رزين وأبو عبد الرحمن ومجاهد : " الوقود " بضم الواو « 4 » . وقد ذكرناه في البقرة « 5 » .
قوله :
إِذْ
ظرف ل " قتل " « 6 » ، على معنى : لعنوا حين قعدوا على حافات الأخدود يعرضون المؤمنين على الكفر أو الإحراق .
قال مجاهد : كانوا قعودا على الكراسي عند الأخدود « 7 » .
وَهُمْ
يعني : الملك وأصحابه
عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ
حضور ، ينظرون ذلك ويشاهدونه .
يشير بذلك : إلى قسوة قلوبهم ، وفرط اجترائهم على الفساد .
هامش
( 1 ) زيادة من مصادر التخريج .
( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 79 ح 34333 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 466 ) وعزاه لابن أبي شيبة عن عوف .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 284 ) ، والدر المصون ( 6 / 503 ) .
( 4 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 9 / 77 ) ، والدر المصون ( 6 / 503 ) .
( 5 ) عند الآية رقم : 24 .
( 6 ) انظر : التبيان ( 2 / 284 ) ، والدر المصون ( 6 / 503 ) .
( 7 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 461 ) .